المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عُـمرهـُ صَيف ..


فوضى الحواس
04-05-05, 10:17 AM
<div align="center">وُلدَ أولَ الصَيف ..
بَاهتَ القلق والابتسَامه ، مزوبعاً - كمَا صيفه - ...
من أيامه ِ الأولى أصبح يجاور الضجيج ...فـ نهاراته مكتظة بالأصوات كما مهرجانات صيفه .. وملوّنٌ بالاصفرار ..
كان لخروجه بهذا النحو بعثرة ً لآمالهِ والتي رسمها معَ نبضات امهِ بأن تكون هادئه / يستجمع نفسهُ ليدفأ / وحيداً - عن رغبة - / صامتاً كما جنين / ..
مع استكشافه للعالم الجديد بدأ يتشكل بقلق .. ونظراتٍ خاطفه.. ولم يفهم لمَ نهار الصيف طويلاً ..حارقاً ... جافاً ... !!
قرّر أن يسير باتجاهـ .. أيّ اتجاهـ .. فلم يكن مهماً أن يصل ، بل كان المُهم أن يتحرّك . ففوجئ بأن رياح الصيف في قريته لاتترك أثراً لخطواتٍ راحلة أو قادمه ، وأنّ الغبار من ورائه لم يتقن الوفاء حتى للخطوات ..

هكذا تكون غريباً أينما حللت ، معلّقاً بخطوتين وراءك .. لاأكثر !
أراد حينها أن ينطق مُعترضاً على شدّة الضوء ! وانه لم يعتد أن يرسم مضجعه تحت نور الشمس .. -وأي شمس- ! لأنه كانَ يريد شتاءً / وحيداً / هادئاً / شمسهُ خجولة / وأمطارهـ تجمعهُ حول حُلمه !

كانَ يجري ويكبر .. يجري ويعرَق . . يجري والجفاف يزرعهُ غصناً لـ مشروع يَبَاس ٍ دائمٍ قريب ! وتظل أمام عينهِ الأرواح تَجِفُ بانحدار ، كان يكبرُ صامتاً بتطرّف ، باحثاً عن زهدٍ بارد .. وعن ورقةٍ خضراء ... كانَ يجري فتلاحقهُ أوراق يابسة ، وذكرياته
وبعض تصوّراتٍ سقطت منهُ سهواً / ثُقلاً ، فصيفهُ لم يكن يحتمل أكثر من ساترٍ لعورته ، وكثير من الأمنيات فوق رأسه .
وقف . . وأخذت تشتعل آمالهُ اخضراراً .. وعيناهـ لوناً رطباً .. مِن بعيـد شاهد مايشبهُ صومعتهُ الشتويه ، شاهد الكلمات
تقف هناك وتنتظرهـ طفلها القادم ليحيا بالمطر ، ليحيا بالهدوء كـ رحم ٍ لفظهُ ونسيَه . مُتعبٌ هوَ ، مرهقٌ ، لشدة عطشهِ
لم يقوَ على ابتلاعِ الشتاء ،

وماتَ آخِـر الصيف ! </div>

آهــــــــــاتـــــ
04-05-05, 08:51 PM
<span style='color:darkblue'><div align="center">فوضى الحواس..

هنا كلمات ملتهبة من أنين القلب

كلمات اشتقت لأن اقرأ مثلها منذ أول لحظة

وطأ بها قلمي هنا...ورأيت صراع حروفك يتحدى مجاراتي

أشكرك أخي لهذا الحضور...وهذاالبوح

و هذه اللغة التي عانقت حروفي فأعطتها بهاءً وعذوبة

شكراً لمودة ٍ ترسمها أبجديةٌ تستحوذ أروع الكلمات

سينسحب قلمي عن مجاراة قلمك...خوفاً من الفشل

دمتَ مبُدع</div></span>